الجواد الكاظمي
78
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
--> = أقرأني علي كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع انه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة وانه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤنته نصف السدس ولا غير ذلك فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل وعياله فكتب وقرأته على [ أ ] بن مهزيار عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان . وفي الكافي سهل بن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إلى أبي الحسن أقراني علي بن مهزيار كتاب أبيك فيما أوجبه إلى آخر ما في التهذيبين وليس في آخره بعد فكتب « وقرأته علي بن مهزيار » . ثم مرجع الضمير في حديث التهذيبين مجمل والظاهر أنه أبو الحسن الهادي كما يرشد إليه حديث الكافي وكذا حديث العياشي ج 2 ص 63 بالرقم 61 المروي في البحار ج 20 ص 50 والبرهان ج 2 ص 88 والمستدرك ج 1 ص 552 : عن إبراهيم بن محمد قال كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسئله عما يجب في الضياع فكتب الخمس بعد المؤنة قال فناظرت أصحابنا فقالوا : المؤنة بعد ما يأخذ السلطان وبعد مؤنة الرجل فكتبت إليه إنك قلت الخمس بعد المؤنة وان أصحابنا اختلفوا في المؤنة فكتب الخمس بعد ما يأخذ السلطان وبعدم مؤنة الرجل وعياله . قال المحقق الأردبيلي في شرح الارشاد إبراهيم هذا مجهول قلت مع كونه ممدوحا يروى عنه الثقات - ولذا سرده الشيخ محمد طه نجف في الاتقان ص 9 من الثقات - ان الايراد بضعفه لا يرد على حديث الكافي والتهذيبين فان الحاكي عن الكتاب هو علي بن مهزيار والطريق إليه صحيح خصوصا ما في التهذيبين بل قد عرفت كون سند الكافي أيضا مقبولا . ثم الظاهر أن كتاب أبيه المذكور في حديث الكافي والتهذيبين هو كتابه الطويل الذي رواه في التهذيب ج 4 ص 141 بالرقم 398 والاستبصار ج 2 ص 60 بالرقم 198 عن علي بن مهزيار قال كتب إليه أبو جعفر عليه السلام قرأت أنا كتابه إليه : قال الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومأتين فقط إلى آخر الحديث . وترى هذا الحديث أيضا لم يتعين فيه المكتوب إليه من أبي جعفر ، والظاهر أن أبا جعفر فيه هو الجواد عليه السلام وان المكتوب إليه إبراهيم بن محمد وان هذا الكتاب هو المراد في حديث الكافي والتهذيبين من كتاب أبيك والله العالم . ثم كتاب أبي جعفر المروى في التهذيبين عن علي بن مهزيار تراه في الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 ج 2 ص 61 ط الأميري والوافي الجزء السادس ص 47 والحدائق ج 12 ص 349 والمنتقى ج 2 ص 140 . وقد استشكل على الحديث بإشكالات قد تصدي صاحب المعالم في المنتقى والعلامة المجلسي في المرآة والسبزواري في الذخيرة وصاحب الحدائق لرفعها فراجع .